الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

126

مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال

دخول المنزل ، فإنها تنفي الفقر « 1 » . وقد ورد أنه شكى رجل من الأنصار إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الفقر وضيق المعاش ، فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إذا دخلت بيتك فسلم إن كان فيه أحد ، وإن لم يكن فيه أحد فصلّ عليّ ، وأقرأ : قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مرة واحدة ، ففعل الرجل فأفاض اللّه عليه رزقا ووسع عليه حتى أفاض على جيرانه « 2 » . وورد عند الدخول قول : « بسم اللّه وباللّه ، أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله » « 3 » . ويستحب إسراج السراج قبل أن تغيب الشمس ، فإنه ينفي الفقر « 4 » . ويكره السراج في القمر لأنه يذهب ضياعا « 5 » ، ومقتضى العلة عدم الكراهة عند عدم إغناء القمر لغيم أو إرادة قراءة شيء أو خياطته ونحو ذلك مع عدم إجزاء نور القمر لذلك . ويستحب أن يدعو عند إدخال السراج البيت بقول : « اللهم اجعل لنا نورا نمشي به في الناس ، ولا تحرمنا نورك يوم نلقاك ، وأجعل لنا نورك ، إنك نور ، لا إله إلّا أنت » ، وعند إطفاء السراج بقول : « اللهم أخرجنا من الظلمات إلى النور » « 6 » . وما تعارف من التسليم على الحاضر عند إسراج السراج أو إدخاله البيت لم أقف على مستنده ، ويشمله إطلاق ما دلّ على رجحان التسليم ، وأما ما تعارف عند الجهّال من التسليم على

--> ( 1 ) الخصال : 2 / 626 باب 10 حديث الأربعمائة . ( 2 و 3 ) مستدرك وسائل الشيعة : 1 / 245 باب 13 حديث 3 . ( 4 ) الكافي : 6 / 532 باب النوادر حديث 13 . ( 5 ) الخصال : 1 / 263 باب أربعة يذهبن ضياعا برقم 143 بسنده عن علي بن أبي طالب عليه السّلام عن النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم انّه قال في وصّيته له : يا علّي أربعة يذهبن ضياعا : الأكل بعد الشبع ، والسراج في القمر ، والزرّع في السبخة ، والصنيعة عند غير أهلها . ( 6 ) مكارم الأخلاق : 152 .